القاضية الكاذبة تهز القضاء الإنجليزي

تم النشر بواسطة : Unknown | في الثلاثاء، 27 مايو 2014 | 1:53 ص

القاضية الكاذبة تهز القضاء الإنجليزي




 
 هزت القضاء البريطاني فضيحة مدوية، أخيراً، أطاحت بالقاضية كونستانس بريسكو، إحدى أشهر القاضيات في البلاد، بعد إقدام لجنة من المحلفين على إدانتها بتهمة تحريف مجرى سير العدالة في قضية أودت بالمستقبل السياسي لوزير الطاقة والتغير المناخي السابق كريس هوهن، والإدانة تلك ستعرضها لأحكام بالسجن، وتنهي حياتها المهنية كأول قاضية سمراء في محاكم التاج البريطاني.

كما ستطرح تساؤلات حول مدى صحة اتهامات والدتها لها بالكذب وتزوير الوثائق كوسيلة لصعودها في مجال القانون، وما قد يترتب على هذا الأمر من أعباء هائلة على القضاء البريطاني في حال المطالبة بمراجعة الأحكام الصادرة عنها طوال 29 عاماً قضتها في الخدمة.

وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشرته أخيراً، أن بريسكو المدانة بالكذب على ضباط الشرطة في قضية تتعلق بمقايضة نقاط السرعة بين الوزير هوهن وزوجته، قد تكون القاضية الأولى في الذاكرة الحية التي تسجن في بريطانيا.

وتضليلها للسلطات في قضية مبادلة الوزير السابق هوهن نقاط السرعة مع زوجته، تجنبا لمنعه من قيادة سيارته، أفضى بالزوجين لقضاء محكومية في السجن.

قرار الإدانة

وقد استند قرار الإدانة إلى ثلاث تهم: الكذب على الشرطة بشأن صداقتها لزوجة الوزير فيكي برايس، والكذب بشأن دورها في فضح القضية للصحافيين، وتبديل تصريحاتها والتلاعب بالوثائق للتغطية على خداعها.

والوزير السابق هوهن الذي انتهت حياته السياسية بسببها قال عنها: «كونستانس بريسكو كشفت عن أنها مصابة باضطراب الكذب القهري»، مؤكداً أن كل قاض تحدث إليه خلال محنته التي دامت ثلاث سنوات، أفاد بأن: «بريسكو مجنونة وسيئة وخطيرة، لكن مجلس نقابة المحامين والنيابة العامة والقضاء استمروا في تكليفها بمسؤوليات تتعلق بأرواح الناس».

وكان قد تم الاحتفاء بالقاضية بريسكو كنموذج للسود في بريطانيا وكبطلة لضحايا العنف بعد تأليفها كتاباً حقق أعلى مبيعات في بريطانيا عام 2008 يتحدث عن طفولتها غير السعيدة وتعرضها لمعاملة سيئة جسدية وعاطفية على يد والدتها، التي نفت الاتهامات، مشيرة إلى أن ابنتها شخصية مضطربة مصابة «بمتلازمة الكذب القهري».

وكانت قد كتبت رسالة إلى مجلس نقابة المحامين في عام 1999 تقول فيها إن ابنتها غير مؤهلة لممارسة المحاماة، ويجب أن تحظر من المهنة بسبب تزوير تواقيع ومعلومات تتعلق بوثيقة رسمية، لكن مجلس نقابة المحامين رفض اتخاذ أي إجراء حينها، قائلاً ان الموضوع يتعلق بـ «خلاف عائلي».

وما قالته والدتها عنها: «ابنتي كذابة من الطراز الأول، وانا أدرى بكل حيلها، والصدمة بما فعلته ابنتي بي جعلني أفقد نظري».

وكارمن بريسكو ميتشيل البالغة من العمر 80 عاماً خسرت القضية التي رفعتها ضد ابنتها، وعزت ذلك إلى حدوث تلاعب في الوثائق علاوة على مركز ابنتها النافذ في القضاء. والآن بعد إدانة ابنتها تأمل الوالدة بإعادة النظر بالقضية مجدداً.